صديق الحسيني القنوجي البخاري
71
أبجد العلوم
سبع وثلاثين وأربعمائة ، أوله أما بعد حمد اللّه جل ذكره وكتابه في المشكل خاصة . وأبو الحسن علي بن إبراهيم الحوفي النحوي المتوفى سنة اثنتين وستين وخمسمائة وكتابه أوضحها وهو في عشر مجلدات . وأبو البقاء عبد اللّه بن الحسين العكبري النحوي المتوفى سنة ست عشرة وستمائة وكتابه أشهرها وسماه البيان أوله الحمد للّه الذي وفقنا لحفظ كتابه وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد السفاقسي المتوفى سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة وكتابه أحسن منه وهو في مجلدات سماه المجيد في إعراب القرآن المجيد ، أوله الحمد للّه الذي شرفنا بحفظ كتابه الخ ذكر فيه البحر بشيخه أبي حيان ومدحه ثم قال : لكنه سلك سبيل المفسرين في الجمع بين التفسير والإعراب ، فتفرق فيه المقصود فاستخار في تلخيصه وجمع ما بقي في كتاب أبي البقاء من إعرابه لكونه كتابا قد عكف الناس عليه ، فضمه إليه بعلامة الميم ، وأورد ما كان له بقلت ، ولما كان كتابا كبير الحجم في مجلدات لخص الشيخ محمد بن سليمان الصرخدي الشافعي المتوفى سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة واعترض عليه في مواضع . وأما كتاب الشيخ شهاب الدين أحمد بن يوسف المعروف بالسمين الحلبي المتوفى سنة ست وخمسين وسبعمائة ، فهو مع اشتماله على غيره أجل ما صنف فيه لأنه جمع العلوم الخمسة : الإعراب والتصريف واللغة والمعاني والبيان ولذلك قال السيوطي في الإتقان : هو مشتمل على حشو وتطويل لخصه السفاقسي فجوده انتهى . وهو وهم منه لأن السفاقسي ما لخص إعرابه منه بل من البحر كما عرفت والسمين لخصه أيضا من البحر في حياة شيخه أبي حيان وناقشه فيه كثيرا وسماه ( الدر المصون في علم الكتاب المكنون ) أوله الحمد للّه الذي أنزل على عبده الكتاب وفرغ عنه في واسط رجب سنة أربع وثلاثين وسبعمائة . فائدة أوردها تقي الدين في طبقاته وهي : إن المولى الفاضل علي بن أمر اللّه المعروف بابن الحناء القاضي بالشام ، حضر مرة درس الشيخ العلامة بدر الدين الغزي لما ختم في الجامع الأموي من التفسير الذي صنفه وجرى فيه بينهما أبحاث منها اعتراضات السمين على شيخه . فقال الشيخ : إن أكثرها غير وارد . وقال المولى علي الذي في اعتقادي أن أكثرها وارد ، وأصر على ذلك ثم إن